-->

Assahamix / الساحة ميكس Assahamix / الساحة ميكس
recent

آخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

خوازيق دراكولا بين الحقيقة و الوهم ( دعك من الأفلام الكاذبة)

خوازيق دراكولا بين الحقيقة و الوهم، القصة الحقيقية التي لا تروى في الأفلام


في عام 2014، صدر فيلم بعنوان القصه الغير المروية لـ " دراكولا " يحكي عن دراكولا أنه البطل الشرير، الذي استطاع أن ينقض أهله و بلده من العثمانيين، و بالتعاون مع الشيطان نفسه، ليصبح ابن الشيطان، حيث أظهر الفيلم السلطان "محمد الفاتح" سلطان المسلمين و فاتح القسطنطينية، على أنه شخص شرير، يقتل و ينهب بلا ظمير و بإسم الله، و لكن ها هذه هي الحقيقة؟ بعيداً عن أساطير هوليود  و أفلامها، دعونا نعود للتاريخ الحقيقي لدراكولا مع السلطان محمد الفاتح، لنروي لكم القصة الحقيقية التي لم تروى.

 حقيقة دراكولا dracula

في عام 1433، اعترف "فلاد" أمير "الفلاخ" و الملقب ب " دراكول " أي الشيطان بسيادة الدولة العثمانية، تجنباً للحرب التي كان لا يساوره الشك أبداً في خطورة نتائجها عليه، و لكن هذا الخضوع لم يكن إلا ظاهرياً و مؤقتاً، و ما لبث أن انضم إلى أحد الأمراء بناءاً على تحريض ملك المجر، و أعلنا الحرب على السلطان مراد الثاني، فحاربهم السلطان، و انتصر عليهما، و وقع أمامه حوالي سبعين الفاً من الأسرى، و أخذ السلطان مراد الثاني لقصره ولدين من أولاد دراكولا، و هما "فلاد تيبس" و "رادو الوسيم"حتى يضمن ولاء أمير الفلاخ للدولة العثمانية، و في عام 1447 أطلق الأتراك سراح "فلاد" الإبن، الذي لقب فيما بعد بـ دراكولا أي ابن الشيطان، و ذالك بعد مقتل أبيه و أخيه الأكبر و ظل أخوه رادو يتربى في كنف السلطان محمد الفاتح، و لم تمض سوى عدة سنوات حتى تمكن دراكولا عام 1456 من استعادة ملك أبيه بمساعدة العثمانيين، و لكنه سرعان ما غلبت عليه الروح الحاقدة، فبدأ الاحتكاك بالدولة العثمانية و السلطان الفاتح.

فـ دراكولا هو الأمير الروماني "فلاد تيبيس" فلاد الرابع و يعني لقبه الشهير ابن الشيطان، ولد في رومانيا في شهر نوفمبر من العام 1431 في مدينة "سيگيو شوارا" و قد أسلم أخوه رادو في عهد السلطان محمد، و أصبح من أخلص أصدقاء السلطان، و لكن لم يفح هذا مع فلاد فقد كان حاقداً على الاتراك و المسلمين، لم يكن أحد يتوقع أن هذا الشخص يملك هذه الوحشية، فقد ابتكر مجالاً يدعى فنون التعذيب، حيث كان من أحب الأشياء إلى نفسه النظر إلى مشاهد التعذيب و الآلام. و يطرب لسماع أنّات المعذبين، و كان لا يتناول طعامه مع رجاله إلا و حوله أعمدة الخوازيق، و هي إدخال الرمح المدبب في المؤخرة حتى يخرج من الفم، و الناس منصوبون عليها يئنون حتى الموت، و كان كثيراً ما يأمر بسلخ أقدام الأسرى من الأتراك المسلمين، و دعك اللحم بالملح، ثم يؤتى بالماشية لتلعقها، إمعاناً منه في إثارة الألم، و بدا له ذات مرة فأمر بقطع أثداء بعض الأمهات، ليضع في مكانها رؤوس أطفالهن، و اخترع ألات خاصة لتقطيع أوصال الناس و تفريمها، ثم سلقها بالماء، كما اخترع أوعية كبيرة يسلق فيها من يشاء على نار هادئة.


 الخازوق و الإعدام بالخوازيق

علم السلطان محمد بأن أمير الفلاخ دراكولا الإبن، قد ارتكب بحق المسلمين في بلاده فضائع رهيبة، من قتل و سلب و نهب للأموال، فسارع السلطان محمد لقيادة جيشه، و سار به لتأذيب هذا المتمرد، و لما اقترب من حدود إقليم الفلاخ، أرسل دراكولا و فداً يعلن فيه الخضوع للسلطان، و دفع جزية سنوية قدرها 10.000 دوكا، و الإلتزام بكافة الشروط التي نصت عليها معاهدة سنة 1393، فقبل السلطان محمد، و عاد بجيوشه، و لكن سرعان ما تبين أن هذا العرض الذي تقدم به دراكولا إلى السلطان، لم يكن إلا وسيلة لكسب الوقت، و إكمال استعداداته القتالية، و تنسيق التعاون معه و مع ملك المجر لحرب المسلمين.

علم السلطان محمد باتفاق دراكولا مع ملك المجر على حربه، فأرسل مندوبين من قبله لاستيضاح حقيقة الموقف، فما كان من دراكولا إلا أن ألقى القبض عليهما و قتلهما بوضعهما على عمود خشبي محدد، أو ما يعرف بالخازوق، و أغار بعدها على بلاد بلغاريا التابعة للدولة العثمانية، فقتل و سلب و نهب، و عات في البلاد فساداً، و عاد و معه 25 ألف أسيراً من المسلمين، و أمر بهم بأن يدكوا على الخوازيق، و يعلقوا في الصحراء.

حينما رأى السلطان الفاتح هذا المنظر الروع، هاله هذا الأمر، و لم يقدر دفع نفسه عن البكاء، فقد شهد أمامه فضاءاً يمتد نحو نصف فرسخ، مليئ بالخوازيق، نصب عليها أكثر من 20 ألف شخص من المسلمين الأتراك و البلغار، و قد تميز من بينها خازوق طويل على في الجو، يحمل على قمته "حمزة باشا" صديق السلطان و قائد جيشه، و خوازيق أخرى نصبت عليها أمهات إلى جانبهن أطفالهن، و قد افترست النسور أحشاءها.

تحرك السلطان محمد بجيش اهتزت له الأرض، و أرسل نخبة الجنود النكشارية و السباهية، و على رأسها الأمير رادو شقيق دراكولا، الذي ظل مخلصاً للسلطان الفاتح، حاصر رادو بالجيش الإنكشاري المتمرس قلعة دراكولا، فعلم دراكولا أن لا نصر له في مواجهة المسلمين، ففر هارباً لوحده بمساعدة الغجر، فجلس رادو على عرش ولاشيا بعد هرب دراكولا، و أرسل لفاتح يبشره بالنصر، أما دراكولا فوقع في أسر المجر، و في عام 1475، مات رادو بشكل مفاجئ، فأطلق المجريون فلاد دراكولا، و دعموه بقوة كبيرة من الجيش لاسترداد ولاشيا من العثمانيين، و عندها تحرك الجيش العثماني الرهيب، و جرت المعركة بالقرب من بوخاريست، و أباد الجيش العثماني الجيش المجري عن بكرة أبيه، و قتل فلاد دراكولا، و أرسل رأسه إلى "إسلام بول" و أمر الفاتح بدفن جثته بغير جنازة، فأعطى الفاتح آنذاك درساً للعالم بأسره، أن للإسلام حرمة، يقف خلفها جيش من المسلمين.

في الحقيقة لو تكلمنا عن طغيان و ظلم هذا الشيطان دراكولا، فلن كتاب بأكمله في وصف هذا الطاغية، و كذالك يبقى موته غير معروف، فهناك روايات كثيرة عنه. 


كان معكم "حسام الونان" في سلسلة ثقافة عقل



  1. أولاً دراكول معناها التنين، وليس الشيطان كما تقول. ومن ناحية أخرى "فلاد" الروماني على قسوته كان يدافع عن بلاده وشعبه ضد محتلين غزاة، وهو اليوم بطل قومي في رومانيا. لا يمنع أن نوسع رؤيتنا قليلاً، وندرك أن ما نراه فتحاً حضارياً هو استعمار بالنسبة للآخرين، ومن حقهم أن يروه كذلك كما نرفض نحنا أن يستعمرنا الآخرون.

    ردحذف

التعليقات

';


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

تابعونا لتتوصل بجديد الساحة ميكس

مرات مشاهدة الصفحة

Wikipedia

نتائج البحث

أرشيف المدونة الإلكترونية

جميع الحقوق محفوظة

Assahamix / الساحة ميكس

2016